حسين بن منصور الحلاج ( مترجم : قاسم مير آخورى )

63

مجموعه آثار حلاج ( طواسين ، كتاب روايت ، تفسير قرآن ، كتاب كلمات ، تجريات عرفانى و اشعار ) ( فارسى )

و الذى لم يزل كان قبل الجهات و العلات و الآلات . كيف تضمّنته الجهات و كيف تلحقه النهايات . 3 . و من قال : عرفته بفقدى ، فالمفقود كيف يعرف الموجود ؟ 4 . و من قال : عرفته بوجودى ، فقديمان لا يكونان . 5 . و من قال : عرفته حين جهلته ، و الجهل حجاب و المعرفة وراء الحجاب لا حقيقة لها . 6 . و من قال : عرفته بالاسم ، فالاسم لا يفارق المسمّى لأنّه ليس بمخلوق . 7 . و من قال : عرفته به ، فقد أشار الى معروفين . 8 . و من قال : عرفته بصنعه ، فقد اكتفى بالصنع دون الصانع . 9 . و من قال : عرفته بالعجز عن معرفته ، فالعاجز منقطع ، و المنقطع كيف يدرك المعروف ؟ 10 . و من قال : كما عرفنى عرفته ، فقد أشار الى العلم فرجع الى المعلوم ، و المعلوم يفارق الذات ، و من فارق الذات ، كيف يدرك الذات ؟ 11 . و من قال : عرفته كما وصف نفسه فقد قنع بالخبر دون الأثر . 12 . و من قال : عرفته على حدّين ، فالمعروف شىء واحد ، لا يتجزّا و لا يتبعض . 13 . و من قال : المعروف عرف نفسه فقد أقرّ بأنّ العارف فى البين متكلّف به لأنّ المعروف لم يزل كما كان عارفا بنفسه . 14 . يا عجبا ممن لا يعرف شعرة من بدنه كيف تنبت سوداء أم بيضاء ، كيف مكوّن الأشياء . من لا يعرف المجمل و المفصل و لا يعرف الآخر و الأوّل و التصاريف و العقل و الحقائق و الحيل ، لا تصحّ له معرفة من لم يزل . 15 . سبحان من حجبهم بالاسم و الرسم و الوسم حجبهم بالقال و الحال و الكمال و الجمال . عن الذى لم يزل و لا يزال . القلب مضغة « 1 » جوفانيّة ، فالمعرفة لا تستقرّ فيها لأنها ربّانية . 16 . الفهم طول و عرض ، و المطالعات سنن و فرض و الخلق كلّهم فى السماء و الأرض . 17 . و ليس للمعرفة طول و لا عرض ، و لا تسكن فى السماء و لا الأرض و لا تستقرّ فى الظواهر و البواطن مثل السنن و الفرض . 18 . و من قال : « عرفته بالحقيقة » فقد جعل وجوده أعظم من وجود المعروف ، لأنّ من عرف شيئا على الحقيقة ، فقد صار أقوى من معروفه حين عرفه .

--> ( 1 ) . مضغة : پارهء گوشت .